تغطية فعاليات ورشة العمل الأولى لتكنولوجيا الحوسبة السحابية بمعهد تكنولوجيا المعلومات بالقرية الذكية — الجزء اﻷول

بالتنسيق و التعاون و الالتزام تكون الأحداث الناجحة

هكذا نبدأ حديثنا عن ورشة العمل الأولى و التى كانت فعالياتها في معهد تكنولوجيا المعلومات في القرية الذكية بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي و لجنة قطاع علوم الحاسب و المعلوماتية التابعة للمجلس الأعلى للجامعات.

كان حدثا ناجحا بجميع المقاييس سواء على المستوى التنظيمي العالي والذي يتميز به معهد تكنولوجيا المعلومات البشاشة في الاستقبال والترحيب وسهولة الدخول والوصول مرورا بالالتزام العالى من جميع الحضور وعلى رأسهم لفيف من الوزراء السابقين والحاليين يزينهم مجموعة من خيرة علماء وأساتذة مصر و رواد قطاع التكنولوجيا والمعلومات والحاسبات في مصر فالورشة بدأت في الميعاد المحدد وكان الجميع في المكان قبل الميعاد استعدادا لحدث جليل جميل.

على الرغم من انبهاري الشديد بفعاليات تلك الورشة الا أننا سنتجه مباشرة لتغطية أجزاء تقنية من الموضوعات التي تمت مناقشتها في ذلك اليوم. و لنبدأ تلك التغطية يهمنا أن نعرف أن فقرات الورشة بالكامل كانت تقنية و في صلب الموضوع مباشرة دون ملل و تكرار و وصولا بأسرع و أسهل الطرق الى الهدف.

بدأت الورشة بكلمات الترحيب من كل من الأستاذ الدكتور محمد سالم مدير المعهد مرحبا بالضيوف ومتمنيا يوما مفيدا مثمرا ثم تلى ذلك كلمة الأستاذ الدكتور ماجد عثمان وزير الاتصالات و بعدها كلمة الأستاذ الدكتور عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي وفي 5 دقائق لكل من السادة المتحدثين ركزوا على أهمية الحوسبة السحابية وأهمية الاستثمار في تنمية هذا المجال والبحث العلمي به وبدون فواصل بدأ الأستاذ الدكتور سيف هريدي أستاذ علوم الحاسب في الجامعة الملكية السويدية وعضو لجان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالاتحاد الأوروبي كلمته الشيقة والرائعة التي استغرقت ساعة ونصف الساعة مستعرضا العديد من النقاط الهامة والتي نتطرق لها هنا ولكن مع الاعتذار لسيادته ولكم عن اغفالنا غير المقصود لنقاط قد يكون تطرق لها وذلك لثراء حديثه الشيق والممتع

في البداية فان عنوان المحاضرة هو الحوسبة السحابية وانترنت المستقبل في اشارة منه الى التغيير الجذري الذي تحدثه الحوسبة السحابية في استخدامنا وتصورنا وفهمنا لانترنت بشكله الحالي ولأن الانترنت ينتج ويستوعب ويستهلك كميات مهولة من المعلومات فان موضوع المحاضرة كان عن الدمج بين خوارزميات معالجة الكميات الهائلة من البيانات و علاقتها بالحوسبة السحابية

من أوضح وأقوى الأمثلة التي تعتمد هذا الدمج هما العملاقتان أمازون وجول اللتان تحتاجان الى تطبيقات على الانترنت قوية وفعالة لتناسب الأعداد المهولة والزيادة المضطرده في أعداد المستخدمين عن طريق توفير تطبيقات مرنة قابلة للتمدد بحسب الاحتياج وهي خصائص لم تكن متوفرة من ذي قبل

لو أردنا أن نقسم تطور مراحل الانترنت لوجدناها تمر بفواصل تكنولوجية مميزة لكل مرحلة نذكر منها في السبعينيات اختراع بروتوكول تي سي بي - اي بي و في الثمانينيات اختراع الايميل ثم في التسعينيات تقديم البحث على الانترنت و الربط بين المعلومات المتوفرة على هذه الشبكة العالمية بصورة أقرب ما تكون الى ما نراه اليوم ثم تقديم شبكات التواصل الاجتماعي و خدمات التجارة الالكترونية في بداية الألفية الثانية وصولا الى العقد الأول من القرن الأول من الألفية و بخطوات سريعة في اتجاه تطبيقات الانترنت القابلة للتمدد والزيادة في العقد الثاني من نفس القرن وهو ما يعتبره الباحثون المرحلة الخامسة من التطور

واذا أردنا أن نلقي نظرة دقيقة وفاحصة على الحوسبة السحابية فاننا نجد أنفسنا أمام مأزق في عدم سهولة وضوح هذا الموضوع و بساطته فهو مجال حديث نسبيا ذو خصائص ومميزات معينه يعتمد في قلبه على تكنولوجيا بعضها موجود من فترة والكثير منها جديد و لكننا نركز هنا على أن الحوسبة السحابية هى بنية تحتية تتيح امكانية معالجة كميات هائلة من البيانات على خوادم في السحاب وهنا نقصد بالسحاب الانترنت الجديد وعليه فان أجهزة المحمول على سبيل المثال سيمكنها الوصول الى البيانات من أى مكان دون الاقتران بجهاز معين أو حدود أو خلافه ولكن هل هذا كل ما تقدمه الحوسبة السحابية؟ الاجابة بالطبع لا

لو سألت ريتشارد ستالمان ما هي الحوسبة السحابية سيجيبك بأنها كلمة مبهمة يستخدمها كل شخص بما يراه مناسبا من وجهة نظره ولكنها من وجهة نظر ريتشارد لا تعدو كلمة تسويقية تعبر عن مجموعة من الخدمات الحديثة التي تقدمها كبرى الشركات و نحن بالطبع لا نلوم ريتشارد على ذلك فعلى العكس مما هو رائج الان عن هذه التكنولوجيا فان ريتشارد يركز على اختراعات تكنولوجية واضحة وظاهرة للعيان ولكن بما أنه وجد أن معظم التكنولوجيا الحالية هي المكون الأساسي للحوسبة السحابية الحالية فانه اعتبرها محاولات تسويقية لما هو موجود بالفعل

و لكنك لو سألت خبراء الاتحاد الأوروبي عن كلمة الحوسبة السحابية لأجابوك أنه من الممكن تعريفها على أنها بيئة تنفيذ مطاطية لمختلف التطبيقات والمستفيدين تقدم مجموعة من الخدمات بمستويات جودة مختلفة على حسب رغبات المستخدمين ومدى استعدادهم لدفع والشراء

و اذا سألت جامعة بيركلي فانك ستجد أن الحوسبة السحابية تشمل التطبيقات التي يتم تقديمها في صورة خدمات جاهزه على الانترنت اضافة الى الهاردويروالسوفت ويرالذي يدير مراكز المعلومات التي تقدم هذه الخدمات

ولو سألت أرس تكنيا فانك ستجد أن الاجابة تكمن في تقديم نموذج العميل - الخادم بطريقة جديدة تكمن في تقديم الخادم بمميزات مطاطية قابلة للتغيروالزيادة على أنه مجموعة من الأجهزة والوحدات البنائية التحتية والتي تميل الى كونها مخازن هائلة لكميات مهولة من البيانات تفوق ما أنتجته البشرية في العقود السابقة ومعالجات فائقة السرعة لهذه البيانات المخزنة وهي أمور لم تكن متاحة ومتوفرة من ذي قبل

لو أردنا التعمق في الفرق بين الحوسبة السحابية و الحوسبة الشبكية فانك ستجد أنه على الرغم من التشابه الكبير بيهما والذي يبدو أنه تطابقي في بعض المراحل الا أننا نجد الفرق بينهما يكمن في نوعية التطبيقات والمهام لكل منهما فالحوسبة السحابية تميل الى انشاء مجموعة من المهام قصيرة المدى بطبيعتها لكنها تحتاج الى معالجة كمية هائلة من البيانات والمعلومات على خلاف طبيعة الحوسبة الشبكية والتي تميل الى انشاء عدد أقل من المهام يظل يعمل أيضا على كميات هائلة من المعلومات والبيانات ولكن لفترات أطول بكثير وهو ما يتناسب أكثر مع طبيعة البحث العلمي

و بنظرة سريعة على اقتصاديات الحوسبة السحابية فاننا نجد أنها الأنسب في الظروف الاقتصادية الراهنة لما توفره علينا من عدم الاحتياج الى الانفاق على بنية تحتية مهولة قد لا تعمل كلالوقت فقد أثبتت الاحصاءات أن مراكز المعلومات تعمل فقط بنسبة 15% من طاقاتها وأن باقي النسبة هي معطلة ودون استفادة وذلك لأن أصحاب الأعمال يقومون بتجهيز مراكز أعمال تتناسب مع الحاجة القصوى لأعمالهم وهو ما ينعكس بالعديد ن السلبيات على تكلفة تشغيل هذه الأعمال لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الاختيار الصحيح يكمن في أن يبدأ صاحب الأعمال بامكانات متواضعة فقد تحدث كارثة عند الانتقال الى بنية تحتية تتناسب وحجم المستخدمين الجدد مما ينتج عنه توقف الخدمة مؤقتا وانقطاعها عن المستخدمين وعدم القدرة على استقبال مستخدمين جدد حاليا و كل هذه بالطبع كوارث تؤدي الى الخسارة

وهنا يأتي السؤال الذي يطرح نفسه بقوة وهو أي الاختيارات يجب على صاحب الأعمال ومدير المعلومات أن يسلك وبالطبع فانه لا توجد اجابة واحدة شافية شاملة غيرأن الأمر يعتمد على العديد من الأشياء من ضمنها على سبيل المثال لا الحصر اذا كان لدى صاحب الأعمال بنية تحتية في شركته فمن الممكن أن يقوم بعمل بيئة سحابية هي خليط من البنية التحتية المتوفرة للشركة و امكانية تحميل الأعباء الزائدة على البنية التحتية السحابية وبالمناسبة فان الدكتور سيف هريدي يقوم بالفعل هو ومجموعة من فريق عمله على تطوير مثل هذا النظام في احدى المشروعات البحثية التي يشرف عليها ويعمل بها تابعة للاتحاد الأوروبي

تلى هذه النقطة أمثلة متعددة على مجموعة مقدمي خدمات الحوسبة السحابية سواء على مستوى المعالجة والتخزين ثم مرور سريع على تقنية نو سيكويل وبالطبع سيكون لمهاويس نظم صولات وجولات في هذه المجالات المختلفة ان شاء الله

أختتم الجزء الأول من حديث الأستاذ الدكتور سيف هريدي على وعد باستكمال محاضرته الشيقة و استكمال تغطية أحداث اليوم الحافل في مقالات أسبوعية متعددة مع امكانية دمج مثل هذه الأحاديث في ورش عملنا

تابعونا

الاعلان عن الورشة

التسجيل في الورشة

معرض الصور

 

 

 

رد واحد على تغطية فعاليات ورشة العمل الأولى لتكنولوجيا الحوسبة السحابية بمعهد تكنولوجيا المعلومات بالقرية الذكية — الجزء اﻷول

  1. وأحتقر التربح المادي من وظيفة من الله بها علينا لنشر النفع والخير باذن الله سنسأل عنها يوم القيامة وأدعو الله أن تكون نظم في ميزان حسناتنا عمل يتقبله المولى عز وجل اللهم امين – اللهم امين – اللهم امين

    حبيت الجزء دا اوي